تسيير المستشفى الإقليمي بميدلت يثير استياء ونقابات تلوح بـ“إعتصام” جزئي
استنكرت النقابات الصحية الثلاث الممثلة في النقابة الوطنية للصحة (ف د ت)، والنقابة الوطنية للصحة العمومية (إ م ش)، والجامعة الوطنية لقطاع الصحة (إ و ش م) الأوضاع التي يشهدها المركز الاستشفائي الإقليمي بميدلت، والتي وصفتها بـ”حالة العبث وسوء التدبير الإداري والمالي”، مؤكدة أن المدير الحالي للمستشفى يتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الأوضاع المتدهورة، والتي أثرت بشكل مباشر على الخدمات الصحية وحقوق المرضى والعاملين في القطاع الصحي.
وأوضحت النقابات في بيان مشترك أنها ترفض تعيين المدير الحالي، مشيرة إلى أنه تم بعيدًا عن معايير الكفاءة وتجربة التدبير، مما أسفر عن تدهور ملحوظ في مستوى الخدمات الصحية وزيادة الاحتقان داخل المؤسسة. كما انتقدت النقابات اعتماد المدير على سياسة الإقصاء والتهميش في التعامل مع الأطر الصحية والنقابات، مما زاد من حدة التوتر في المستشفى.
وأكدت النقابات أن الأوضاع داخل المستشفى وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، حيث يعاني المستشفى من نقص حاد في الأدوية والمعدات الأساسية، وغياب تام لأدنى شروط العمل، إضافة إلى امتناع الإدارة عن صرف تعويضات البرامج الصحية رغم استيفاء المستفيدين لجميع الشروط القانونية. واعتبرت هذه التصرفات ضربًا صريحًا لمبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص، وخروجًا عن مقتضيات الدستور والإصلاحات الصحية الكبرى.
وتطرقت النقابات أيضًا إلى مجموعة من الخروقات الموثقة، من بينها سوء تدبير البرامج الصحية، التلكؤ في صرف التعويضات، حرمان الموظفين من مستحقاتهم دون مبرر قانوني، تدهور الخدمات الاستشفائية بمستشفى القرب بالريش، وغياب الأدوية الحيوية لعلاج الأمراض المزمنة. وأكدت النقابات أنه لا يوجد أي مؤشر على إرادة حقيقية للإصلاح أو تجاوب مع مطالب الأطر الصحية.
وفي ظل هذا الوضع، أعلنت النقابات عن تنظيم وقفة احتجاجية واعتصام جزئي داخل إدارة المستشفى الإقليمي بميدلت يوم الجمعة 04 أبريل 2025، ابتداءً من الساعة الحادية عشر صباحًا، مع تنفيذ مقاطعة شاملة لجميع الأنشطة والبرامج الصحية المرتبطة بالمندوبية، بما فيها التكوينات الدورية، إلى حين صرف التعويضات المتأخرة وتحقيق مطالب الموظفين.
كما أكدت النقابات الثلاث أنها بصدد إعداد برنامج نضالي تصعيدي سيتم الإعلان عن تفاصيله لاحقًا، محملة وزارة الصحة مسؤولية الأوضاع الراهنة، وداعية إلى تدخل عاجل لإنقاذ ما تبقى من كرامة الأطر الصحية وضمان استمرار الخدمات للمواطنين.