تنغير.. اجتماع اللجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف
عقدت اللجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، أمس الثلاثاء بتنغير، اجتماعها الدوري حول موضوع “الحماية القضائية للمرأة ضحية العنف”.
ويندرج هذا اللقاء ضمن الجهود الرامية إلى تفعيل دور المؤسسة القضائية في توفير العناية والاهتمام اللازمين لضمان الحماية القضائية للنساء ضحايا العنف على اختلاف أوضاعهن، وزجر كل أنواع الإساءة التي يمكن أن تقع هذه الفئة ضحية لها.
وأشار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتنغير، إبراهيم عنترة، في كلمة بالمناسبة، إلى الأهمية البالغة التي توليها رئاسة النيابة العامة لمكافحة العنف ضد النساء، معتبرا إياها من أولويات تنفيذ السياسة الجنائية بالمملكة، حيث تجسد بجلاء الإرادة القوية لهذه النيابة العامة في التعاون مع مختلف القطاعات الممثلة في هذه اللجنة، في مجال مكافحة العنف ضد النساء.
وأكّد عنترة على أهمية التوجيهات الملكية السامية التي تهدف إلى تعزيز مكانة المرأة في المجتمع، مستعرضًا الرسالة التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، للمشاركين في القمة العالمية الثانية لمبادرة “نساء في إفريقيا”، والتي دعا فيها إلى أهمية تثمين أدوار المرأة وجعلها في صلب الخطط الوطنية للتنمية.
من جهة ٱخرى، أبرز وكيل الملك الجهود التي بذلتها رئاسة النيابة العامة منذ إصدار القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، حيث أصدرت العديد من الدوريات والمناشير التي تضمنت توجيهات دقيقة للقضاة لضمان التطبيق السليم لمقتضيات هذا القانون.
كما سلط إبراهيم عنترة الضوء على الآليات المستحدثة لتمكين النساء من الوصول إلى مرفق العدالة، خاصة تلك التي تم إقرارها خلال فترة الحجر الصحي، والتي ما زالت قيد التنفيذ، مثل آلية التبليغ عبر الشكاية الإلكترونية لرئاسة النيابة العامة والحسابات الإلكترونية للنيابات العامة في محاكم المملكة، بالإضافة إلى المنصة الهاتفية “كلنا معك” التي أُحدثت بمبادرة من الاتحاد الوطني لنساء المغرب.
وأكد وكيل الملك عزم النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتنغير على توفير الحماية القضائية اللازمة للنساء والأطفال ضحايا العنف، مجددًا التزامه بملاحقة كل أشكال الإساءة ضد هذه الفئة، سواء من خلال ممارسة الدعوى العمومية أو من خلال ترؤس اللجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال.
وفي ختام كلمته، شدد رئيس النيابة العامة بتنغير على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق مع القطاعات الحكومية المعنية وفعاليات المجتمع المدني، معبرًا عن استعداد النيابة العامة للاستماع إلى آراء الشركاء من أجل تفعيل آليات حماية الحقوق الإنسانية للمرأة وتيسير ولوجها إلى العدالة.
ويعد الاجتماع فرصة ثمينة لتشخيص الوضع الراهن وتقديم حلول لمعالجة الصعوبات التي قد تعيق التكفل الفعّال بالنساء ضحايا العنف، في إطار السعي المستمر لتوفير حماية قضائية ناجعة.
وتم ضمن فعاليات الاجتماع الدوري الأول للجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بالمحكمة الابتدائية بتنغير، إعداد برنامج علمي شامل تناول موضوع “الحماية القضائية للمرأة ضحية العنف” من زوايا متعددة، حيث شملت المداخلات قيّمة قدمها عدد من المتخصصين، بدءًا برئيس المجلس العلمي المحلي بتنغير، الذي تناول “دور المجلس العلمي في تعزيز معاملة النساء بالمعروف والحد من تعنيفهن”، مشيرًا إلى المقاربة الدينية في حماية المرأة.
وتوالت المداخلات لتشمل عرضًا للأستاذ محمد مرابط، نائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتنغير، حول “خصوصية البحث التمهيدي في جرائم العنف ضد المرأة والطفل”، ثم عرض للأستاذ رشيد أومزيغ، المساعد الاجتماعي بالمحكمة، الذي سلط الضوء على “دور المساعد الاجتماعي في التكفل بالنساء ضحايا العنف”.
واختتمت المداخلات بعرض قدمه جمال ناصري، ممثل جمعية نداء الطفولة بتنغير، حول “دور الجمعية في محاربة العنف ضد النساء”، قبل أن يُفتح المجال لمناقشة تفاعلية ثرية بين المشاركين والحضور.
يشار إلى أن هذا اللقاء، حضره كل من رئيس المجلس العلمي المحلي، لحسن بوعدين، والقائد الإقليمي للدرك الملكي، ورئيس فرقة الشرطة القضائية بتنغير، ورئيس المركز القضائي للدرك الملكي، وعدد من الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين.