بنيحيى : تعديل مدونة الأسرة ورش يكتسي أهمية كبرى في تعزيز حقوق المرأة
أكدت السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أن ورش تعديل مدونة الأسرة يحظى باهتمام وتتبع من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، نظرًا لأهميته في تعزيز التماسك الأسري وحماية حقوق جميع أفراد الأسرة. وأوضحت أن التعديلات المقترحة تهدف إلى تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة داخل الأسرة مع الحفاظ على المصلحة الفضلى للطفل.
وخلال مشاركتها في البرنامج الحواري السياسي “أنساول تسرتيت/ لنتحدث في السياسة”، الذي بثته القناة الأمازيغية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، قالت السيدة ابن يحيى إن الوزارة تعمل حاليًا على تحليل الخلاصات التي توصلت إليها العديد من المؤسسات المعنية. وأكدت أن بعض التعديلات لاقت قبولًا واسعًا، بينما تحتاج مقترحات أخرى إلى مزيد من التوضيحات والتدقيقات. كما شددت على أن مدونة الأسرة ليست لصالح المرأة فقط، بل هي في صالح الرجل والأسرة بشكل عام، مما يعكس رؤية شاملة للإصلاح.
وفي حديثها عن وضعية المرأة المغربية، أكدت السيدة الوزيرة أنها شهدت تحسنًا ملحوظًا في مختلف المجالات بفضل العناية الخاصة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس. وأشارت إلى أن مدونة الأسرة، التي أطلقها جلالته في سنة 2004، كانت نقطة تحول كبيرة في مسار تعزيز المساواة بين الجنسين وتحسين وضعية المرأة بشكل خاص.
واعتبرت أن هذا الإصلاح كان قفزة نوعية بفضل المقاربة التشاركية التي اعتمدت في صياغته، مما جعل العديد من الدول تستلهم هذه التجربة المتميزة.
وأضافت السيدة الوزيرة أن ورش مدونة الأسرة لم يكن مجرد تغيير في القوانين، بل كان ثورة مجتمعية غيرت العقلية السائدة وأسست لمرحلة جديدة من الوعي بحقوق المرأة ودورها في المجتمع.
وفي هذا السياق، أكدت الوزيرة أن الوثيقة الدستورية لعام 2011 جاءت بإضافات إيجابية لصالح المرأة المغربية، من أبرزها دسترة مبدأ المساواة بين الجنسين، بما يتوافق مع المرجعيات الوطنية وتوصيات اللجان الأممية، بما في ذلك لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة.
وأوضحت أن الدستور الجديد تضمن عدة فصول تعزز هذا المبدأ، مما أعطى دفعة قوية للمرأة في مجالات متعددة، مثل التمكين الاقتصادي، والمشاركة السياسية، وزيادة نسبة تمدرس الفتيات، وتحسين وضعية الصحة الإنجابية للمرأة.
كما أكدت أن المرأة المغربية تعد من أكبر المستفيدين من ورش الحماية الاجتماعية الذي يهدف إلى تخفيف الأعباء الاقتصادية والاجتماعية على الأسر، وخاصة النساء.
وفيما يخص المشاريع التي أطلقتها الوزارة لصالح المرأة، أبرزت الوزيرة برامج التمكين الاقتصادي التي تعد عاملاً أساسيًا لضمان استقلالية النساء. كما أكدت أهمية مشروع الحضانات الاجتماعية الذي يساعد النساء على التوفيق بين الحياة المهنية والشخصية.
وأشارت أيضًا إلى أن الوزارة تعمل على مشروع يهدف إلى محاربة الصور النمطية السلبية عن المرأة في المجتمع، والتي لا تزال تشكل عائقًا أمام تحقيق المساواة الكاملة.
وفيما يتعلق بالمرأة القروية، أكدت الوزيرة أن برامج الوزارة تشمل جميع النساء، مع إيلاء اهتمام خاص للمجال القروي. وتعمل الوزارة على تعزيز قدرات النساء في البادية من خلال دعم المشاريع المدرة للدخل وتشجيع النساء على الانخراط في المهن الحرفية والزراعية، مما يساهم في تحسين أوضاعهن الاقتصادية والاجتماعية.
وفي ختام حديثها مع الإعلامي محمد الغازي، أكدت السيدة الوزيرة أن وضعية المرأة المغربية تسير نحو مستقبل مشرق بفضل المشاريع والبرامج والأوراش الكبرى الموجهة لفائدتها.