دراسة تقاربُ ”الهدر المدرسي” بجهة درعة تافيلالت
نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة-تافيلالت، أول أمس الخميس، لقاء تم خلاله عرض نتائج دراسة متعلقة بمحاربة الهدر المدرسي على المستوى الجهوي.
وتتمحور هذه الدراسة، التي تطرقت لأسباب الهدر المدرسي وتداعياته السلبية، حول دراسة حالات التلاميذ الذين غادروا فصول المدرسة خلال الموسم الدراسي الماضي، من أجل بلورة الحلول الكفيلة بالقضاء على هذه الظاهرة.
وبهذه المناسبة، أوضح مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة-تافيلالت، مولاي عبد العاطي الأصفر، أن هذه الدراسة، التي أنجزتها الأكاديمية، والتي تندرج في إطار تنفيذ مقتضيات الإطار الإجرائي لإنجاز خارطة الطريق 2022-2026، مكنت من التتبع الدقيق لمختلف حالات الانقطاع عن الدراسة التي شهدتها المديريات الإقليمية التابعة للأكاديمية خلال الموسم الدراسي 2023-2024، مضيفا أن الدراسة تروم اقتراح الحلول الناجعة لهذه الظاهرة من خلال إشراك مختلف الفاعلين والمتدخلين.
وأبرز الأصفر أنه على الرغم من الجهود المبذولة للقضاء على هذه الظاهرة، إلا أن أرقام الهدر المدرسي لا تزال مقلقة، ما يستوجب تكثيف جهود جميع الجهات المعنية للحد من هذه المعضلة.
من جانبه، أبرز نائب وكيل الملك لدى محكمة الاستئناف بالرشيدية، أحمد فكاك، أن الهدر المدرسي يعد آفة مركبة ومتعددة العوامل تتسم بتداخل العوامل المدرسية وغير المدرسية.
وشدد على أن التصدي لهذه الظاهرة تعد مسؤولية من صميم كل المتدخلين والجهات المعنية، ولا تقع فقط على عاتق المنظومة التعليمية، محذرا من التكلفة الاجتماعية والاقتصادية التي تتحملها البلاد بسبب هذه الظاهرة التي تلحق ضررا كبيرا بالرأسمال البشري.
من جهة أخرى، تناول السيد فكاك الجانب المتعلق بمجال تدخل النيابة العامة في ما يتعلق بظاهرة الهدر المدرسي وبعض مسبباتها المرتبطة أحيانا بتشغيل الأطفال والزواج المبكر وانحراف الأحداث.
وتميز هذا اللقاء بحضور ممثلين عن قطاعات الصحة وحقوق الإنسان والتعاون الوطني والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فضلا عن أطر تربوية وإدارية وفاعلين من المجتمع المدني وجمعيات آباء وأولياء التلاميذ.