خلق شعبة للدراسات الأمازيغية بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس يسائل وزير التعليم العالي
نبهت النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، حياة ومنجوج، إلى ضرورة خلق شعبة للدراسات الأمازيغية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، وذلك في سؤال كتابي موجّه لوزير التعليم العالي والبحث العلمي والإبتكار، عزالدين ميداوي.
وأبرزت النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن بلادنا قطعت أشواطا كبرى على مستوى ترسيم اللغة الأمازيغية كلغة رسمية للبلاد كما أقرها دستور المملكة لسنة 2011، وذلك اعتبارا لما يشكله البعد اللغوي والثقافي الأمازيغي من أهمية ضمن المرتكزات التي يتعين إدماجها ضمن النموذج التنموي للجامعة المغربية.
وأوضحت ومنجوج، أن مشروع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية كإطار منهجي مرجعي واقعي ومتكامل، يحضى بمكانة مهمة، وذلك بالنظر لما يتيحه من إمكانيات تروم وضع رؤية واضحة لخدمة الشخصية الهوياتية والحضارية والثقافية الوطنية.
وأبرزت النائبة عن حزب “الحمامة”، إلى أن هذا الوضع يستدعي إيلائها الوضعية الاعتبارية المستحقة داخل مؤسسات الدولة، ومن بينها المؤسسات الجامعية كمنارة للعلم والتحصيل المعرفي والانفتاح أكثر على التعدد الثقافي واللغوي المتنوع.
وساءلت ومنجوج، المسؤول الحكومي عن الإجراءات الحكومية التي يعتزم اتخاذها من أجل الحرص على خلق واعتماد شعبة للدراسات الأمازيغية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية – جامعة مولاي إسماعيل بمكناس، وذلك في ظل الأشواط التي قطعتها بلادنا على درب تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية واعتمادها في مختلف مؤسسات الدولة ومنها الجامعات.
وكانت كل من جمعيات المجتمع المدني بتونفيت والشبكة الأولى للجمعيات المحلية ببومية قد وجّهت في وقت سابق عريضة إلى كل من رئيس جامعة مولاي إسماعيل بمكناس وعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجامعة ذاتها، وذلك من أجل خلق شعبة الدراسات الأمازيغية بالكلية المذكورة، وفق تعبيرها.
العريضة، التي حصلت إذاعة درعة تافيلالت الجهوية على نسخة منها، أشار من خلالها العارضون، أن هذا الطلب، يأتي في سياق الاعتراف باللغة الأمازيغية كلغة رسمية للبلاد في دستور 2011، الخطاب الملكي السامي لصاحب الجلالة محمد السادس بأجدير الذي وضع بمناسبته طابعه الشريف على الظهير المحدث والمنظم للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.
وأشارت الجمعيات ذاتها، أن هذا الطلب يأتي أيضا في الانخراط في المسلسل الديموقراطي الحداثي التشاركي الذي رصت بلادنا أسه، والمستمد من الأسس القوية للهوية الوطنية والمؤسس كذلك على ثقافة الإنصاف، وعملا بمبدأ التناغم مع المستجدات الدستورية الخاصة بالتعدد والحكامة واللامركزية واللاتمركز واعتبار لكون البعد اللغوي والثقافي الأمازيغي ضمن هذه المرتكزات يتعين إدماجه في النموذج التنموي في الجامعة.
ولفتت الهيئات نفسها، إلى أن مشروع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية يأتي كإطار منهجي مرجعي واقعي يروم وضع رؤية واضحة لخدمة الشخصية الهوياتية و الحضارية و الثقافية الوطنية، وذلك من خلال إحداث شعبة الدراسات الأمازيغية في الكلية، وتدشين مسار المصالحة مع الأمازيغية باعتبارها مكونا أساسيا من مكونات الهوية الوطنية، ومصادقة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على اعتماد حرف تيفيناغ لكتابة الأمازيغية.
وإستندت التنظيمات ذاتها، في طلبها على صدور القانون التنظيمي رقم 26.16 في الجريدة الرسمية عدد 6816 ودخول مقتضيات تفعيل اللغة الامازيغية حيز التنفيذ في فاتح أكتوبر 2019، وهي المرحلة الأخيرة لبدء تطبيقه، بعد مصادقة الحكومة والبرلمان ثم المحكمة الدستورية عليه، وفق تعبيرها.
كما استندت على صدور منشور رئيس الحكومة تحت عدد 2019/19 بتاريخ 10 دجنبر 2019 الموافق ل 13 ربيع الأول 1441 المتعلق بتفعيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجالات التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية.
وسجلت المصادر في الوثيقة ذاتها، أن خلق شعبة الدراسات الأمازيغية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس كان موضوع عدة مشاريع ومقترحات سابقة، دون أن يعرف هذا المطلب طريقه إلى التنزيل على أرض الواقع.
وطالبت الجمعيات المذكورة، بـ“خلق شعبة الدراسات الأمازيغية في الكلية في أقرب وقت ممكن، للمساهمة في تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وإنجاح مسلسل إنصاف الأمازيغية الذي تبنته الدولة ومؤسساتها، وتمكين الطلبة الذين اختاروا هذه الشعبة من متابعة دراستهم في التخصص الذي وقع عليه اختيارهم”.