اجتماع وزاري لتأمين المواد الأساسية والتصدي للمضاربة خلال رمضان
استعدادًا لشهر رمضان المبارك لعام 1446 هـ، عقدت اللجنة الوزارية المشتركة لليقظة وتتبع تموين الأسواق والأسعار اجتماعًا موسعًا يوم الثلاثاء 4 فبراير 2025 بمقر وزارة الداخلية.
وحضر الاجتماع عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين، بالإضافة إلى ولاة الجهات وعمال الأقاليم ورؤساء المصالح المعنية، كما شارك بعضهم عن بُعد، وذلك في إطار التنسيق المشترك لضمان توفر المواد الأساسية واستقرار الأسعار خلال الشهر الفضيل.
ويأتي انعقاد هذا الاجتماع في سياق تنفيذ التوجيهات الملكية السامية التي تؤكد على ضرورة توفير الظروف الملائمة لاستقبال شهر رمضان، من خلال ضمان وفرة المواد الاستهلاكية، وتعزيز آليات مراقبة الأسواق والتصدي الصارم لكل أشكال المضاربة والاحتكار والغش، التي قد تؤثر سلبًا على السير الطبيعي للأسواق وعلى القدرة الشرائية للمواطنين.
وبحسب المعطيات التي قدمها مسؤولو القطاعات الوزارية والمؤسسات المعنية، فإن تموين السوق الوطنية يسير في مساره الطبيعي، حيث تُعد المخزونات المتوفرة، إلى جانب الإنتاج المرتقب، كافية لتغطية الطلب خلال رمضان والأشهر التي تليه.
وأكدت اللجنة أن التدابير الاستباقية التي اتخذتها السلطات، بالتنسيق مع الفاعلين الاقتصاديين، ساهمت في ضمان استقرار التموين، بالرغم من التحديات المناخية التي تشهدها المملكة، مثل ندرة الأمطار ونقص الموارد المائية.
وخلال الاجتماع، تم التأكيد على ضرورة استمرار المتابعة الدقيقة لوضعية الأسواق والتنسيق بين مختلف المصالح لضمان تموين كافٍ ومنتظم وتحسين نجاعة منظومة الإنتاج والتوزيع والتسويق، بما يضمن جودة المنتجات وسلامة المستهلكين.
كما تم توجيه تعليمات صارمة إلى الولاة والعمال وكافة المصالح المعنية لتعزيز إجراءات الرقابة، واتخاذ التدابير اللازمة لضبط الأسعار والتصدي بحزم لأي تلاعب أو مضاربة قد تؤثر على توازن السوق.
وفي هذا الإطار، تقرر تكثيف تدخلات مصالح المراقبة لمتابعة مدى احترام القوانين المتعلقة بالأسعار والمنافسة، مع فرض عقوبات زجرية بحق المخالفين. كما تم التأكيد على أهمية تعزيز التواصل مع المواطنين والمهنيين ومختلف الفاعلين عبر وسائل الإعلام وجمعيات حماية المستهلك، لتحسيس التجار والمستهلكين بضرورة تبني ممارسات مسؤولة وسليمة.
ولتسهيل عملية مراقبة الأسواق وتمكين المواطنين من الإبلاغ عن أي اختلالات، تم تفعيل أرقام اتصال خاصة وخلايا مداومة على مستوى العمالات والأقاليم، بهدف استقبال الشكايات ومعالجتها بسرعة وفعالية بالتنسيق مع الجهات المختصة.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات لضمان استقرار الأسواق وحماية المستهلكين خلال شهر رمضان، في ظل التحديات الاقتصادية والمناخية الراهنة.